الجمعة، ١١ يناير ٢٠٠٨

نبع الهوى

وقالت ما ظننتك هكذا
من أين تأتى بالكلام
قلت من عينيك حبيبتى
هى معقل الهوى والغرام
أتى به من وجهك
يا فرحة الأيام
من ذكراك عندى
من تعبيرات وجهك
من الإبتسام
من مكانك بقلبى
وقد أقمت فيه..
واستعذبت المقام
آتى بكلامى حبيبتى..
من شعورى بالسعادة..
لأنّا دوما فى انسجام
لأنك أنت يا فرحة عمرى
جعلتنى والدنيا فى سلام
لأنك حقيقة عمرى
وانت إحلى الأوهام
أقضى نهارى أفكر فيك
وقربانى لك المنام
وأنت جزء من عقلى
وأنت كل الأحلام

إعتذار...إلى الشيشان.. ثم فلسطين ولبنان .. ثم العراق والسودان

لهفى عليك يا جروزنى
لهفى عليك وحزنى
قلبى ينزف دما
ودمعى تساقط من عينى
ما أقرب مأساتك من قلبى
وما أبعد أرضك عنى
أيكفيك عذرى هذا..
أم أنك يوم القيامة..
سوف تقتصين منى؟
*********
لهفى عليك يا جروزنى..
وقد استجرت بالمسلمين
تشكين إليهم حالك..
وظلم الكرملين اللعين
وما سمعت منهم ردا
ومتى كان للصمت رنين؟
إن كان لكم فيهم رجاء
فخير لك أن تنادى الميتيين
ما رد عليك من الأحياء
سوى قلب..
مكبل داخل الصدر حزين
يرزخ فى قيوده..
جالس خلف القضبان سجين
لك يا إسلام ملايين المحبين
وا سفاه
حبهمباللسان.. لا باليدين
قلبك معك جرونى..
ومع ابنك المسكين
*******
لهفى عليك يا جروزنى..
أمازال لديك أمل؟
ألم تستوعبى الدرس بعد؟
أمازلت تبحثين عن البطل؟
ألازلت تنظرين للغد..
وبعض البشر فى المقل؟
انتظرى..
عسى أن يتحرك الجبل
انتظرى..
أن يولد طفل جديد..
لا يعانى - مثلنا - من الشلل
انتظرى ...
ولا تجعلى أملك كبيراً
انتظرى...
فستنتظرين كثيــراً
وغالبا.. ستشعرين بالملل
********
لهفى عليك يا جروزنى..
وعلى بنيك..
كيف تواجهون هذا الصقيع..
أتستجيرون بالإسلام؟!
أظنه دفن منذ أجيال مضت
مع الصحابة فى البقيع
دفن مع صلاح الدين..
آخر حصن للإسلام منيع
من بعدهم...
سقطنا فى أحضان الهوان
واستسلمنا للصمت الشنيع
اصرخى كما شئتِ
فلن تجدى منّا ردا
دعك منّا..
فلا يرجى منّا نفعاً
وادعى الله أن ينصرك.. ويرحمك
سبحانه..
هو القدير السميع
**************
كتبت هذه القصيدة فى بداية قضية الشيشان.. وفكرت أن أعدلها لتوائم حال فلسطين الآن.. غير أنى تذكرت واجبى نحو التذكير بمن أوشكنا نسيانهم فى محنتهم... ثم أن الهم واحد فى كل الدول المحتلة والمحاصرة
فعذرا إليهم.. نصرهم الله ورزقنا الجهاد وجعلنا من أهل نصرة الدين

لا بديل

وتسألنى حبيبتى..
إن لم تحبنى..
من كنت تحب غيرى؟
قلت لا بديل لك حبيبتى
فإنى أظن أن لى قلباً
لا يفتح إلا مرة فى العمر
مغلق بالأختام
وبيدك المفتاح..
ومقاليد أمرى
اسمك مكتوب على جبينى
أتراك تكوين نصيبى
فى ألواح القدر؟
جئت الدنيا مغلق العين عليك
لا أرى سواك مد البصر
ولدت وحرام على عينى..
أن تستبيح لغيرك النظر
جعلنى حبك غير الناس
إن دمى ليس كدماء البشر
إنه لا يجرى فى عروقى
بل هو ساكن كالبحر
كل قطرة فيه قد شغلها حبك
فوقفت تلتهب كالجمر
جلست تنتظر...
أن تبدأ مراسيم هواك
أن تأتى لحظة النحر
فأذبح شرايينى..
وتسيل دمائى قرباناً لك
تجرى من أجلك كالنهر
إن النساء عندى كالنجوم..
وأنت بينهن القمر
لابد من وجودهن ..
حتى تزدان السماء
لتلمعى أنت وتظهرِى

يبت العرايس والعرسان

مدونة بيت العرايس والعرسان... http://home-of-the-bridez.blogspot.com/
من أواخر المدونات اللى زرتها.. طبعا الموضوع واضح.. ولو مش واضح نشرح عشان ما يحصلش لبس....
المدونة دى مش شريط ال SMS اللى فى القنوات الفضائية بتاع "شابة فى الستين من عمرها ولديها عمارة وتريد بعلا ".. فتلاقى سبق بين البعال من أول 20 سنة لغاية 70 سنة بيطلبوا الوصال( والله شفت الموقف من أول 20سنة بس مش فاكر أكبر واحد كان عنده كام سنة) ولا " مهندس بطنطا يريد زوجة ميسورة ولديها شقة" .. يا عم ارحمنا.. روح النقابة وقولهم عايز شقة .. هيقلولك واحنا كمان.. مسألة محلولة يعنى.. وبسيطة متستبسطهاش..
المدونة دى ملتقى الطوابير المتزاحمة والمتزايدة .. واحنا عارفين شعار المرحلة فى مصر..
( أقف فى الطابور.. لغاية ماييجى الدور)
سواء طابور عيش أو شقق أو جواز أو تموين أو حتى أتوبيس.. المهم .. ماعلينا ( تحية كبييييييرة لمؤسس مبدأ ما علينا الرائع محمود عبد العزيز.. والرائع هنا تعود على الاتنين : المبدأ والممثل) فى ناس بتتسلى فى طابور العيش وبترغى وتتعرف.. برضه فى طابور الجواز بيحصل ده.. ومسايرة للطفرة التكنولوجية الرائدة فى مصر.. وعشان نعجب الحكومة الذكية .. اللى واقفين فى الطابور ده بيرغوا ويفضفضوا إلكترونيا.. طبعا إحنا فى عصر الديجيتال والحكومة عاملة حاسب لكل منزل.. حتى لو كان سبوبة لشركات الكمبيوتر والبنوك.. ورخصت الـ DSL لـ45 جنيه فى الشهر.. حتى لو كانت الخدمة مش كويسة ولا متوفرة فى محافظة بحالها زى المنيا .. بلدى الرائعة المخنوقة ثقافيا واجتماعيا وماليا ووظيفيا .. وسكنيا طبعا عشان كردون المبانى مقفول من قد 15 ولا 20 سنة لغاية ما الشقة الـ 100 متر بقى تمنها 500000 ( متتخضش .. نص مليون جنيه مفيش أصفار غلط .. ولو حتة أقل يبقى بتحكى فى ميتيناية ولا تلتمياية (الترجمة لغير المصريين: 200 ألف أو 300 ألف جنيه) ولو نزلت بقى لآخر ما يمكن للطبقة المتوسطة بشَرطة يبقى 120- 150 ألف والطبقة المتوسطة من غير شَرطة ممكن تلعب فى ال75000 جنيه ... يا بلاش .. وألف شكر للحكومة اللى منعت البناء عشان تحافظ على الأرض الزراعية.. وراحت جابت تقاوى مضروبة وأسمدة بايظة عشان تبوظ الأرض الزراعية.. ودلوقتى مافيش سماد من أساسه عشان نبور الأرض الزراعية.
إحنا كنا بنقول إييييييييييه؟؟
آه.. المدونة اللى كنت باتكلم عنها من نص ساعة - قبل الحكومة العبقرية ما تدخل فى الخط - مجمعة قصص من الناس اللى واقفة فى الطوابير.. وعندهم كمبيوتر .. ووصلة نت.. بيدردشوا ويحكوا ويضحكوا.. واحنا أساتذة فى غسيل الهموم بالنكت والإفيهات.
مدونة دمها خفيف وتقيل.. خفيف بالكلام وتقيل لما تحس بهموم جيل عازب.. رجالة وستات.. لادول لاقيين ولا دول لاقيين..ودول موجودين ودول موجودين .. بس العين بصيرة ( بصيرة جدا جدا.. والمعروض دلوقتى بضاعة موووووز موووووووووز موووووووووز" والإيد قصيرة قوى " غالبا قصيرة .. فى ناس اديها طويلة .. اللهم إحفظنا واحفظ ولايانا)
فى مدونة تانى لصاحبة المدونة دى مش هاقول اسمها دلوقت... عشان تستحق موضوع لوحدها
زوروا المدونة دى وقولوا رأيكم

الإختيار المقنع للقارئ المستمتع


هذه سلسة جديدة أنوى فيها بإذن الله تعالى أن ألقى الضوء على مدوناتى المفضلة.. شارحا أسباب إعجابى بها... وأظن أن ذلك لن يغضب كاتبيها أو ينتقص من حقهم شيئا.. على النقيض تماماً.. فهو سيوفر لهم المزيد من الانتشار.. ويقدم لهم نقدا جادا .. فأنا بطبعى حيادى حين أستشعر المسؤولية
أرجو أن تنال إعجابكم.. وكما قدمت لكم هذه المدونات ونقدتها فأرجو ألّا تبخلوا علىّ بالنقد والتعليق سواءً على هذه السلسلة أو على غيرها من إدراجاتى
وشكرا

الأحد، ١٦ ديسمبر ٢٠٠٧

ليلــــة من إياهم

ليلة تانية من الليالى إياها..
لأ لأ متفهمنيش غلط.. لا كانت ليلة حمرا ولا خضرا ولا حتى سودة..ليلة من الليالى اللى مالهاش لون.. ولا طعم ولا ريحة..ليلة سادة..من غير نوم ولا صحيان.. من غير متعة ولا حسرة...عارف إن عندى شغل بكرة.. واحتمال أسافر مرتين فى يوم واحد وفى الحالة دى يبقى معاك 24 ساعة تقريبا شغل متواصل..وطبعا لو الظروف تسمح يبقى أكيد هازور عشيقتى الجديدة.. القاهرة الساحرة.. مكنتش متخيل إنى أحبها بالشكل ده رغم إنى باكره الزحمة والدوشة بشكل يكاد يكون مرضى.. بس حبيتها.. من امتى الحب الايد.. المهم .. أدخل نام بقى وارحم نفسك.. مش نافع..
طيب تعمل إيه.. أنا فى الزعفرانة خلى بالك.. وكمان فى الصحرا.. قبل الزعفرانة ب 15 كيلو.... يعنى الهوا والصحرا والبحر ومنك للى خلقك سبحانه وتعالى..تدعيه يقصر ليلتك أو يرزقك النوم...
لو كنت فى بلد تانى كنت قعدت على قهوة أو دخلت سينما او اتمشيت فى الشوارع.. هنا التسلية الوحيدة انك ..... مش عارف بصرحة تعمل إيه... مستحل تخرج فى التلج ده الساعة 2 أو3 بالليل.. ومتنساش انها محطة تربينات رياح.. يعنى الجو أشبه بعاصفة فى سيبريا.. مع الفارق طبعا.. يعنى حدودك جوة شقتك.. وبشكل أدق.. جوة أوضتك..
التلفزيون قدامك..قلب القنوات السبعة.. دماغاك مش مستحملة حاجة جد.. ولا انت ناوى تهلس وتسمع أغانى فى الساعات الكريمة دى قبل الفجر خصوصا فى الأيام العشر الأوائل من ذى الحجة..الشهر الكريم وافضل عشر أيام فى السنة..ومش هتقرا حاجة بالتأكيد .. الدماغ اللى مش مستحملة برنامج جد فى التلفزيون مش هتقرا ولو مجلة ميكى.. وبعدين مين هيقنع إيديك انها تخرج من تحت البطانية عشان تمسك كتاب؟؟
قوم هات كيس لبن بخيره نص كيلو وقزازة كولا وقزازة مية.. طبعا من غير كبايات.. لا فيك دماغ تصب ولا تغسل الكبايات تانى يوم.. افتح كيس اللبن باسنانك واشربه على بق واحد ولا بقين.. وافتح قزازة الكولا اللتر ونص واشرب منها ما تيسر.. خلص قزازة المية.... وبعدييييين
قلب فى التلفزيون.. فيلمين أمريكانى ورا بعض .. تشوفهم من غير ادراك كامل.. بس تكتبهم فى قايمة أفلامك المفضلة..بالتأكيد لازم أضيف Alive, The Saint of Fort Washington للقايمة دى.. ومش وقت أسباب دلوقت..وبعدييين فى الليلة دى؟؟
امسك الموبايل.. تكلم مين؟؟ أصحابك الولاد كلهم عندهم شغل بكرة ومش هتصحى حد تتكلم فى كلام فاضى معاه.. ويدعى عليك بعدها للصبح ويمكن لغاية ما يرجع من الشغل وينام تانى.. ومش هتتكلم معاه فى احاسيسك ولا مشاعرك.. أنت غالبا مش باتحكى مع حد منهم فى كدة.. بترتاح مع البنات بس فى الموضوع ده...يبقى نكلم بنت... ياسلاااااااام وموبايلها يرن الساعة 3 بالليل وباباها ولا مامتها يكونوا صاحيين وتقوم حريقة عند المسكينة.. ولو مصحيوش والبنت ردت .. أول تفكيرها إن فيه مصيبة.. لا مافيش.. أنا متصل بأرغى أو بافضفض... ماشى هتتكلم معايا بربع دماغها.. والتلات ارباع الباقيين عمالين ينتفوا ورق الورد البرئ ( بيحبنى ومكسوف يقول... بيحبنى وهيقول آخر المكالمة... بيحبنى وهيقول السنة اللى جاية...مش بيحبنى بس بيفكر فيا) لا يا عم .. بلاها بنات دلوقت..أرن على الوحيدة اللى فتحتلها قلبى بجد لغاية دلوقت..حبيبتى السابقة.. كان نفسى تعدى صدمة الفراق أسرع من كدة عشان أستفاد بيها كصديقة فاهمانى ( منتهى الأنانية دلوقت.. بس أنا كمان هاكون صديق كويس ليها.. خصوصا إن الفراق مش بايدينا ولا برغبتنا يبقى ليه نخسر كل حاجة؟ الأمريكان والغرب بيطلقوا بشكل ودى وكتير بيقوا أصحاب بعدها) مش هينفع أكلمها تجنبا للانهيارات العاطفية من الناحيتين..أرن على موبايل أختها الكول تون "طمنى عليك.. وباروح على صورتك أحضنها وأنام" شكرا.. الرسالة وصلت وعارف ان حبيبتى هى اللى مختاراها وبترن عليا من موبايل أختها.. نرن على أختها التانية.. ازيك وازيك ووحشتنى.. فلانة عاملة ايه .. كويسة.. هى جنبك.. أيوة (كرسى فى الكلوب ومش هنعرف نتكلم أكتر من كدة عشان المواضيع متتفتحش أكتر من كدة واحنا بندعى انها تتقفل والبنت تتعود على الفراق) طيب.. سلام.. سلام
يبتدى شعورك بالذنب إنك عديت صدمة الفراق واتكيفت مع الوضع أسرع منها بكتير.. وتفكرتخطب تانى..وهى لسة بتتعذب.. غريب الحب ده.. 5 سنين باتعذب من حبها وهى بتتدلع عليا.. وسنة ونص حب جميل من الناحيتين.. وأول ما الفراق قرب لقيت طوفان حب جاى من ناحيتها.. طيب كان فين وانا باتقطع يا بنت الناس... ما علينا.
تكلم البنت اللى عايز تخطبها... يا سلاااااام؟؟ نفس الحريقة ممكن تقوم فى بيتها.. وبعدين الموضوع فى مشكلة لازم تتحل الأول..ولاهتدخل نفسك فى دوامة جديدة؟ وبنت الناس مالهاش ذنب تعلقها وترجع تقول متأسف.. حل مشاكلك وابقى تعالى عوم فى بحر الغرام الجديد..
وبعديييييييين فى الليلة اللى مش عايزة تعدى دى؟؟
لقيت الحل.. أمسك القلم وأكتب .. وبكرة نزله فى البلوج..يقراه كام واحد.. ويقولوا وفيها إيه؟ كلنا كدة.. ماكانش ليه لزمة ضياع الوقت ده..ويمشوا من غير ما يعلقوا على الادراج كالعادة... طظ..انت عارف انك تكتب لنفسك .. بتكتب عشان تفضفض ومتطقشمن جنابك... يمكن حتى الموضوع ده ما ينزلشوتكسل تكتبه كالعادة..
المهم بقى... أديك كتبت الموضوع فى الأجندة وخلصت...الموضوع خلص والليلة ما خلصتش....تعمل إيييييييييه؟؟

رثاء قلب

تخطئين فى كل مرة فهمى
وخطأك فىّ جرح
لو كنت صريعا..
ما كنت لأتكلم
أو أتألم
فلا يضير الشاة سلخها بعد الذبح
غير أن الموت نعمة..
لم أنلها بعد
فما زال بى رمق
لم تغادرنى الروح
مازال جزء فىّ ينبض بالحياة
يطالب رأسك
وجزء آخر يرجو الصفح
دخلت واحة الحب أبغى النجاة
فشنقونى على أشجار الدوح
وحاولت صعود جبال الهوى
فتقلونى...
ودفنت عند السفح
آه يا قلبى مت سريعا
لكأنك ما عرفت طعم الفرح

ستارة وســور


أغنية قديمة لمدحت صالح... أيام ما كان بيغنى بجد
* * * * *
ما بين قلبى وبين قلبك
ستارة وسور
و100 بوابة مقفولة
وبيننّا بحور
وأنا قلبى كما العصفور
مايعرفش من الكلمات
سوى غنواتك الخضرا
ولما راح يغنيها ...
رجع مكسور
* * * * *
أعدى بابك المقفول..
ألاقى بعده باب تانى
أعدى التانى القانى
بواجه بعده سجانى
بسيف مكسور
* * * *
صحيح قلبى كما العصفور
عنيد حالف يشوف النور
لكنه فى يوم ما كان خايف
وبجناحه الضعيف حالف
يهد السور
* * * * *
ما بين قلبى وبين قلبك
ستارة وسور
و100 بوابة مقفولة
وبيننّا بحور
مابين قلبى... وبين قلبك

السبت، ١٥ ديسمبر ٢٠٠٧

الحب حتى الحرمان

لقد كان فوق طاقتى كبشر
فوق إحتمالى كإنسان
أن أكتم مشاعرى
وأخبئ ما بها من جيشان
خفت أن أنظر
فيلحظ العيان
نظرت فى كل مكان
- إلا وجهك الحبيب -
خوفا أن تلتقى العينان
خشيت أن يتكلما
ويهدم السدود الفيضان
وما خوفى من الهوى
وإنما خشيت أن ينطق لسان
أن يتكلم واشٍ بكلمة..
فيثور ويحبسك السجان
وأصير أنا بدونك..
عصفورا تطرده الأغصان
قد ملكنى اليأس وأسرنى
ويتسلى بدمعى خلف القضبان
أترقب أنا لحظة لقائك
ويحرمنى الزمان
ثم أراك ولا أراك..
هل تكفينى بضع ثوانٍ؟
بضع دقائق تمر سراعاً
تشعل نارى..
تزيد ضراوة الأشجان
ظننت لقائك دواء همومى
فإذا به يزيد الأحزان
وإذا بى على قدر حبك
امقت هذا المكان
وكيف أحه... وقد حرمت فيه
النظر إليك بأمان
قد صنت لسانى عن ذكرك
وكيف لعقلى النسيان
وكتمت هواك بقلبى
ولا املك لدمعى الكتمان
حبيبتى..
قد عشت قبلك
أيحث عن واحتك
هائم فى صحراء حياتى.. ظمآن
فإن مت على أسوار مدينتك
فتذكرى أنى احببتك
أحببتك حتى الحرمان

الجمعة، ١٤ ديسمبر ٢٠٠٧

النهاية الصحيحة

- "انت سمراء.. هل أنت من الأقصر أو أسوان؟؟"
- " !!!! .. لا أنا من ... "
أخبرتنى لاحقا أن أخاها قد ضحك وأذلها كثيرا على هذه الجملة
****
- يبدو لى أنك جدير بالثقة.. مختلف عن من إعتدت مصادفتهم على الانترنت
- يبدو لى ذلك أيضا.. أقصد أننى جدير بثقتك
****
- أحب الأطفال لدرجة أنى أخشى ان أحرم منهم وتكون تلك مأساة حياتى
- غريبة... وأنا أيضا لدى نفس الهاجس
*****
- ألا تشعر بأننا متشابهين إلى حد بعيد
- لا.. أشعر بأنك النسخة النسائية منى.. لو كنت أنا بنتا لكنت مثلك.. ولو كنت أنت ولدا لكنتِ مثلى
****
- وماذا بعد؟
- لا أدرى.. ولكنك تجربة وأنا قررت أن أخوضها بغض النظر عن النتائج.. لقد حكمنى العقل دوما.. وكنت أعد خطواتى قبل كل طريق.. ولكنى قررت أن أسير هذا الطريق بدون حسابات..ولننتظر النتائج
****
- نحن مختلفان
- بالطبع.. أثر البيئة والتربية
****
- إن كل شئ يحدث بسبب..
- نعم.. بالتأكيد
- إذا لم أنت؟ ولم أنا؟ لم الآن؟؟
- لا أدرى ولكن هناك سبب.
****
- من فضلك.. إحترم قرارى ورغبتى
- بالتأكيد سأحترم قرارك.. ولكنى لا أفهمه
****
- ألو...
- وأخيرا.. أوحشنى صوتك وهذه الـ " ألو" الغريبة المرحة.. لم كان هذا القرار؟
- لا تسأل عن الأسباب فهى كثيرة ومنطقية
- ولكن لم بهذا الأسلوب؟
- لم يكن التدرج لينجح.. كان لابد من التنفيذ الفورى
- ولكننا أنضج من أن نهرب جريا من الماضى.. كنت سأتقبل قرارك فى كل الأحوال.
- كيف حالك؟
- الحمد لله.. عملى الأول به مشاكل بالإدارة العليا ثؤثر علينا سلباً ومشروعى الخاص بدا يفيق من غيبوبته وتسلمت الآن وظيفة أخرى بدوام جزئى
- ومتى تذهب إلى البيت؟
- عندما لا أذهب.. أخبارك أنت؟
- هناك مشروع إرتباط قائم وأنا سعيدة للغاية متدين ويحبنى ومن أسرة ثرية
- أنت تستحقينه وأنا سعيد لأجلك أيضا
- سعيدة بسماع صوتك.. أردتها أن تكون نهاية سعيدة لذكرى جميلة
- لا أريدها نهاية.. بل بداية
- هو لا يصادق النساء فليس من حقى أن أصادق الرجال
- هنيئا لكما.. أخبرتك دوما أنك مستعدة
- كنت أعلم.. ولكنى كنت بانتظار نصفى الآخر
- عندما يتم الارتباط الرسمى أبلغينى
- وأنت أيضا
****
تيت تيت تيت" انقطع الإتصال بدون سلام لنفاذ شحن بطارية هاتفها.. دوما النهاية منها "

ما بعد النهاية

أعلم أن النهاية جاءت
سواءً بأيدينا ..
أو بأيدى الآخرين
ولكن أخبرينى..
كيف أتجاوز الآن..
شعورى الطاغى بالحنين
كيف أتخطى المحن..
وأحارب الألم
وأنت بجوارى لا تقفين
كنت قديما..
أطهر ذنوبى..
أدوارى جراحى
فى نبع عيونك
تاهت الآن منى فى نهر الزمن
وغرقت أنا فى عمرى الحزين
من لى بكتفك..
أستند إليه
أين يداك لتمر فى شعرى
وعلى خدى تربّتين
من لى بسواك..ألقى إليها همىد
وأنت لازلت فى القلب
فى العين والأذن..
فى كل جسدى تسكنين
ما عاد من حقى أن أحلم بك..
ولا من العدل أن أتمنى غيرك
ولا بى طاقة للوحدة
أفتينى فى حالى..
إن كنت لازلت به تهتمين
إنى حبيس غرفتى
رهين غربتى
بين رأسى وصدرى سجين
بين الذكريات والندم
بين الإمكان والعدم
ينقطع الأمل.. ويبقى الألم
وأحاول أن تظلى سرى الدفين
فتأبى عيناى وتفضح
ورنين الحزن بين ضحكاتى يذبح
ويعلن للكل أنى حزين
ولولا قافية تحكم القصيدة
ولولا سماء فوقى عريضة
لقلت أنى قتيل
قتلونى الآن ببعدك
كما قتلتنى يوما بعشقك
أترانى ذقت يوما طعم الحياة؟
لم أسى على عْمر لم أعشه إذا
سينتهى فى تراب
كما بدأ من طين

الخميس، ١٣ ديسمبر ٢٠٠٧

الإسكافى ملكـــــــاً

ثالث المسرحيات التى أحضرها.. ظننت لوهلة فى بداية العرض أنى قد تجاوزت حالة ( الاندماج الشعورى) التى أمر بها عادة فى المسرح مع تكرارا التجربة.. لكن سرعان ما اكنتشفت أنى كنت واهما.. فما إن مرت الدقائق الأولى من العرض حتى كنت أمر بتلك الحالة اللذيذة المؤلمة أحيانا كثيرة..لا أدرى لم أعذب نفسى هذا العذاب..أنا أعلم مسبقا أنى سأمر بهذه الحالة وبخاصة مع مسرحية تدور أحداثها عن مصر.. لكنه ألم المعرفة.
الرواية عن إحدى قصص ألف ليلة وليلة.. تدور حول إسكافى ( صانع أحذية ) فقير لكنه سعيد ومحب للحياة والناس ويساعد من حالهم أفقر منه.. بل وحتى القطط الضالة.. مما يثير غيرة أحد كبار التجار منه ويجعله يتربص به دوما، فكيف يسعد الفقير بينما هو - بكل جاهه وماله- يبحث عن السعادة فلا يجدها؟ .. ويظهر كالعادة - سواء فى الروايات أو فى الواقع - كبير الشرطة الفاسد المرتشى ( التزاوج الأزلى بين السلطة ورأس المال الفاسدين) ولتكتمل المنظومة فهو متزوج من إمرأة تهمة محبة للمال.. تغيرت كثيرا عن المرأة التى أحبها وتزوجها.. ويظل دوما يذكرها بصورتها المعلقة على الحائط والتى تشع منها نظرات السعادة.. يذكرها دوما بجمال روحها الظاهر فى الصورة والضائع فى الواقع.
وتبدأ الحبكة الدرامية بخطة مزدوجة بين الفاسدين يجبران فيها الفقراء على بيع حوانيتهم ليتحكم التاجر الكبير فى السوق ويبنى " مول تجارى " بالمصطلح الحديث.. وطبعا يرفض الاسكافى الفقير فيقومون " بتلفيق " قضية سرقة له " التيمة المعتادة" وهنا يأتى الإنقاذ على يد إحدى القطط الضالة التى طالما عطف عليها.. حيث نكتشف فجأة أنها جنية تطير به إلى عالمها فى قاع البحار لتبدأ القصة الحقيقية.. الوزير الطامع فى الزواج منها يؤلب عليها والدها المتسلط ويستعين بعجائز البحر الحكماء الذين يوافقونه ويحذرون من خطورة هذا " الأنسىّ" وهنا يتحول الأمر إلى تحدى ورهان بين الأب" ملك الجن" والإبنة " الأميرة" ويلقيان بالإسكافى على جزيرة النعاس التى فرض الجن قوانينهم عليها عبر الوزير الإنسى الخبيث الطامع فى الحكم.. مستغلا ضعف الملك الأبله .. وكان الرهان.. هل يستطيع هذا الفرد تغيير المجتمع وتحدى القوانين؟؟ كان هذا هو الرهان واختصارا للاحداث فقد نجح الاسكافى فى ذلك .. وأحب ابنة الملك وهنا تبلغ الأحداث ذروتها حيث يخبر الوزير الخسيس أميرة الجن أن الإسكافى الذى أحبته وفضلته عليه قد هجرها وأحب أميرة الإنس واليوم حفل زفافهما.. قتتوعد إن كان هذا الخبر صادقا أن تهدم المعبد على رأسه.. وقد كان.. فقد أحضرت له زوجته الأولى والتاجر الجشع .. ليظهر المكشوف ويحاكم الإسكافى بتهمة الخداع.. ويدفع ثمن حبه للحياة .ولكنه أثناء تقديمه للمحاكمة يهتف بالشعهب ان الحلم والرغبة دانت دوما فيهم.. وما هو إلا عابر سبيل أسقظ بداخلهم الحلم.. عليهم فقط الآن أن يتمسكوا بها ولا يسمح لأحد أن يسلبهم أحلامهم.

المسرحية تم إخراجها بأسلوب شديد الشبه بإخراج مسرحية (كارمن) لمحمد صبحى فهى عبارة مشاهد بتقاطعة بين قصة الإسكافى ملكا من ألف ليلة وليلة وكواليس الفيلم الذى يتم تمثيله عن هذه الرواية.
لا أدرى كيف أنقد هذه المسرحية .. فنقدى السابق لمسرحية ( كان جدع) عن نجيب سرور تعدى العشر صفحات فى " أجندتى" لأنى نقدت كل ما رأيت وأحسست بالتفصيل.. حتى أتى لم أجد الوقت الكافى لكتابة النقد على الحاسوب وإدراجه فى مدونتى.لذا سأتجاوز هذه المرة كثيرا من التفاصيل وأركز على ما أراه أهم للزائر الكريم.
بداية أوجه التحية للمجهولين خلف الستائر المعلقة
.. مهندس الديكور الرائع.. بحرفيته التصميمية والتنفيذية...وأسلوب السهل الممتنع فى ديكورات المسرحية.. مع التميز متى أتيح لذلك سبيل..وكان علامته الفارقة فى ديكور مملكة الجان فى قاع البحر مع الخلفية المتحركة من الستائر البلاستيكية نصف الشفافة ممثلة الماء.
الموسيقى والأغانى ممتازة فى الكلمات والألحان وتوقيتاتها بالنسبة لسير المسرحية..تمتاز بعدم التكلف والأسلوب المبسط والمباشر فى الكلمات مع قوة التعبير.. ملحوظة واحدة تأخذ على طاقم العمل وهى إرتغ\فاع صوت المؤثرات الصوتية والأغانى لدرجة تؤلم الأذن أحيانا كثيرة.
فرقة الإستعراضات أظنها نفس الفرقة التى كانت مشتركة بمسرحية ( كان جدع ) أو على الأقل هناك كثير من العناصر المشتركة بين الفرقتين ولكن هذه المرة كانت الفرقة متفوقة على نفسها وتخطت ملاحظتى عنها فى المسرحية السابقة.. امتاز أدائها هذه المرة بالتناسق الشديد والتزامن بين الراقصين وتفوق مصمم الإستعراضات فى إبراز حركات متجددة وملائمة للإيقاع.
المخرج كالعادة هو المايسترو..وكانت له السيطرة الرائعة على فريق عمل ضخم من الممثلين وكثير منهم نجوم فى السينما أو المسرح أو التفاز.. بالإضافة إلى عدد ضخم من إصحاب الأدوار الصغيرة.. بخلاف طاقم العمل فى الكواليس والذى لانراه بطبيعة الحال.
الممثلون كما ذكرت منهم نجوم ومن ليس بنجم فى عالم الشهرة فهو نجم فى عالم الآداء ... أغلبهم أتقن دوره وأداه بامتياز ونخص بالذكر بطل المسرحية ماجد الكدوانى.. أداء مميز وتحكم فى تعبيرات الوجه وتغييرها بسرعة فائقة تلائم طبيعة التمثيل على المسرح..
فقط لفت نظرى - كمشاهد عادى غير متخصص - آداء أستاذ يوسف فوزى لدور ملك الجان.. كان رائعا كعادته ولكن - منوجهة نظرى الشخصية مرة أخرى - كان الآداء تقليديا .. أسلوب الصوت العالى الذى يصل للصراخ أحيانا مع قسمات الوجه ذات التعبيرات الحادة أراه شديد الكلاسيكية والتقليدية فى الآداء.. ربما لو جرب - بالإتفاق مع المخرج بالطبع - أسلوب الحكمة والرصانة فى الآداء لأضاف للمسرحية بعدا آخر ولهذا ما يبرره ، فهو يؤدى شخصية ملك الجن المسيطر على الأمور ، شديد الثقة بالنفس، شديد الثقة بقوة شعبه من الجن. أعتقد أن شخصية كهذه يمكن أن تؤدى بتوازن كبير بين الهدوء والثقة والإنفعال فى بعض اللحظات فقط عندما يتطلب المشهد ذلك ، لا أن يسود الإنفعال أغلب - إن لم يكن كل - المشاهد.
ثانى المآخذ على المسرحية والممثلين كان دور " لبّيس" أو مساعد ماجد الكدوانى.. أراه أقل الممثلين فى المسرحية تحكما فى أدواته .. حتى أنه كان يضحك أحيانا قبل أن يضحك الجمهور.. ربما كان طريقة إسناد الدور إليه فى هذه المسرحية شبيهة باحد المشاهد فى خلال أحداث المسرحية الذى يتوسط فيه بطل الفيلم" ماجد الكدوانى" للمخرج الشاب " مكسور الجناح أما سطوة كبار الممثلين " طالباً منه أن يسند أى دور لمساعده من باب المجاملة.
ثالث المآخذ على العمل هو كثرة الإفيهات.. كانت بالفعل مضحكة ولذيذة.. ولكنها من زجهة نظرى أفقدت العمل كثيرا من مفعوله.. كثيرا من تأثيره المفترض فى الجماهير..المفترض بالمسرحية أنها كوميدية بالطبع.. وهو طبع المصريين الدائم فى تغليف الألم بالضحكات حتى نستسيغ طعم الحياة المُرة. ولكنى أرى النص يحتمل الأسلوبين سواءً التراجيديا أو الكوميديا.. وأنا أتحيز إلى التراجيديا فى هذا العمل.. لابد من الألم كى يفيق الشعب.. مللكنا الأفلام الكوميدية التى غزت شاشات السينما طويلا حتى بدأت الإنفراجة بعدد من الأفلام الجادة من عامين لنحصد الآن أفلاما من عينة ( حين ميسرة ) و ( هى فوضى) .. فمتى نرى مسرحا قادرا على مواجهة الشعب بحقيقة واقعه دون مسكنات الكوميديا.
النص شديد الروعة.. قدم لنا المشكلة والحل.. واعتمد فى مجمله على البساطة والأسلوب المباشر فى الحوار.. وجمله المحورية يمكن أن تنتزع من سياق المسرحية لتصبح حكما أو أقوال مأثورة تتردد على الألسنة. لذا كنت أفضل أن يتم تناوله بأسلوب التراجيديا مطعما ببعض الكوميديا من وقت لآخر لتخفيف حدة طرح القضية. ولكنى أرى المسرحية غرقت فى الكوميديا حتى النخاع.
رابع ملاحظاتى على المسرحية كانت عدم إكمال خط درامى مهم عندما بدأ البطل " النجم الأوحد فى الفيلم" فى الإندماج مع النص.. وبدأت صحوته والتفت إلى قيمة ما يقدمه بعد أن كان كل همه منذ بدأ المسرحية هو المال وإنهاء الفيلم ليلحق بأفلام أخرى ليجمع أكبر قدر من المال..خط درامى أراه شديد الأهمية وكان يستحق إبرازه أكثر من ذلك..ولكن المخرج إكتفى باظهار اندماج البطل فى التمثيل وكفه عن ذكر المال.. وهو كناية عن صحوة ضمير البطل.. ولكنى مع التصريح فى هذا الموقف بالذات..فالمسرحية كثيرا ما خاطبت المشاهد صراحةً ودون تلميح ولا كناية.. وأرى هذا الموقف أحق بالتصريح من غيره.. لأن هذا البطل هو أنا وأنت.. هو المواطن الذى يدور فى ساقية ليل نهار ليجنى من المال ما لايكاد يكفل له حياة كريمة.. كان جديرا بالمؤلف والمخرج أن يصرخا بكل منا أن يفيق من حدود عالمه الضيق المحصور فى العمل والمطبخ والسرير ليشعر بأهميته فى صحوة بلد بأكملها.
المسرحية فى مجملها سياسية بحتة.. كلها إسقاط على واقعنا المعاصر.. لن أقول واقع مصر فقط.. فمن زياراتى وقراءاتى أعمل أن هذا حال الكثير من الدول العربية والإفريقية. الدول " النايمة" وأرفض بشدة إطلاق إسم " الدول النامية " عليها فلم أر فيها نموا إلا فى الفساد وعدد السكان فقط.
النص يعقد مقارنة عادلة ودائمة بين الملك شهريار ( المغرور والمعقد والفاسد) وملك الجن ( المغرور أيضا وشديد التعصب لقومه والظالم للإنس الواقعين تحت سيطرته فى جزيرة النعاس)، مقارنة بين مجتمعنا المغلوب على أمره ومجتمع جزيرة النعاس .. الذى يشاركنا أيضا أنه مغلوب على أمره.. مستسلم للأحكام العرفية .. مرعوب من التغيير.. ينتظر الفارس المخلص له من الذل والفقر..
النص يلهمنا الحل على لسان البطل " كان الحلم دوما بداخلكم.. كل ما فعلته كان إيقاظه.. لاتسمحوا لأحد أن يغتال أحلامكم بعد الآن.. ما أنا إلا زائر وأنتم الباقون" لم تكن هذه كلماته بالضبط.. لكن هذا جوهر كلماته وجوهر المسرحية.
تبقى الجملة المؤثورة التى خرجت بها من المسرحية: " الشعب أشباح.. تجرى خلف القوت.. ثم تموت".. هذه وجهة نظر أى حاكم ظالم إلى شعبه
رجاء إلى كل قاطنى القاهرة من مرتادى السينما.. رحمة بأنفسكم قليلا.. وفكروا مرة فى زيارة المسارح الجادة الهادفة حتى لا نخسر فنا حقيقيا نحن فى حاجة إليه.

الجمعة، ٧ ديسمبر ٢٠٠٧

وحدانـــــــــــى

( ماشى يا عم الكتكوت) هتف بها أحد أصدقائى عندما لمح كلمة ( وحدانى) على هاتفى الجوال

والواقع أنّى كثيرا ما استخدمت هذا الاسم فى غرف الدردشة ( الشات ) على الانترنت .. كما أنه الوضع ( profile )الدائم على هاتفى المحمول .. حتى أن جميع من حولى يستغربون من استخدامى لهذا اللقب .. لأنى من وجهة نظرهم إجتماعى..أعمل فى أكثر من مجال .. وأحيانا أجمع بين عملين أو ثلاثة ( اللهم لا حسد) ، وقتى غالبا ما يكون شديد الازدحام بالمواعيد وكذلك حياتى شديد ة الازدحام بالناس.. كما أن علاقتى بالكثيرين تتحول بعد فترات قصيرة نسبيا من علاقات عمل إلى علاقات صداقة شخصية.. طبعا بالإضافة للعلاقات الأسرية والعائلية.

حتى من تنقطع بينى وبينهم أسباب اللقاء نظرا لظروف الحياة.. فغالبا ما يربطنا اتصال هاتفى مهما تباعدت المدة...

كيف إذا أكون وحيدا؟

الوحدة بالنسبة لى هى شعور.. إحساس .. قد أكون فى مناسبة يحضرها العشرات بل والمئات.. وأنا أعرف نصف الحاضرين.. وتربطنى علاقة جيدة بربعهم..ومع أصدقائى ( الأنتيم) ولكنى "وحدانى"

يحتضننى هذا وذلك.. ولكنى أحس بالفراغ بداخلى يزداد ويتمدد حتى يكاد يبتلعنى ..وبتلع سعادتى معه...

وحدانى .. لأنى كتوم بطبعى.. ثم إنى لا أرى لى حقا على أحد أنه أحمله همى أ, شكواى.. ولا حق لأحد عندى لأخبره على أسرارى وأحوالى.. ولا رغبة لدى لأبوح مشاعرى لأحد..

وحدها.. من حقى عليها أن تشاركنى مشاعرى وتساندنى فى محنى..

من حقها علىّ أن أبوح لها بمكنون صدرى..

وحدها.. يجب أن تعرف مزاياى وعيوبى كاملة..

أنتظرها.. كى لا أعود بعدها " وحدانى
"


الخميس، ١٥ نوفمبر ٢٠٠٧

كيف يفكرون؟ (1)

قرأت مقالا قديما للشاعرة إيمان بكرى.. لقد رأيتها لأول مرة فى برنامج القاهرة اليوم وكانت متألقة وهى تقرأ بعضا من قصائد ديوانها " الديك.. داتور" وهو ديوان سياسى رائع.. ويستحق كل التحية والإعجاب.. ولكنى صدمت عندما قرأت المقالة.. كانت تتحدث عن ثلاثة مواقف مختلفة وتعلق عليها .. وكان القاسم المشترك بين هذه الموضوعات هو " التشدد الاسلامى" من وجهة نظرها... أحد هذه الموقف لا أتذكره الآن أما الاثنين الآخرين فكان أولهما عن طفلة ذهبت لجدتها لتسألها " ستو... هو انت زانية؟" وذلك بعد أن سمعت أحد الشيوخ يقول أن المرأة التى تضع العطر لتجذب الرجال زانية.. بينما الجدة تضع العطر وهى واقفة بين يدى الله لتصلى .
وثانى المواقف كان عن شاب مترف أغرق أهله بالفضائح والعلاقات غير المشروعة وكانوا يحضرونه من أقسام الشرطة والبارات محاولين قدر الامكان ستر فضائحه ثم قرر الشاب الذهاب لأوربا وفرحت الاسرة لأنهم سيتخلصون منه وأيا كان ما سيفعله فى أوربا فلن يكون شاذا عن مجتمعها سواء من شرب الخمر او الزنا.. كانت المفاجأة أن الشاب الفاسد الذاهب لموطن الفساد من وجهة نظره تعرف على شاب آخر ملتزم وهداه الله على يديه فعاد إلى مصر وأطلق لحيته وطلب من أهله العفاف وتزوج من أخت صديقه الجديد وكانت منقبة.
وتعلق الكاتبة ايمان بكرى على الموقفين بأنه تشدد اسلامى وكيف يتزوج الشاب من واحدة لايعرفها هو ولا أهله ويتم الزواج سريعا وهو بدون عمل وأهله هم من سيتولى الانفاق عليه وعلى زوجته.
وأرد على الكاتبة بأن الفهم الخاطئ لدى البعض ( وخاصة لدى طفلة صغيرة) ليس مسئولية الاسلام وحديث الرسول صلى الله عليه وسلم يقول " أيما امرأة استعطرت ليجد ريحها الرجال فهى كذا وكذا، أى زانية" وفى رواية أخرى صرح بالكلمة فقال صلى الله عليه وسلم "" أيما امرأة استعطرت ليجد ريحها الرجال فهى زانية" فربط صلى الله عليه وسلم الزنا بالنية فى فتنة الرجال والله أعلم بمقصد رسوله.. ولم يتحدث عن امرأة استعطرت فى بيتها - وهو أمر مباح بالاجماع مالم يكن فى حضرة رجل لا يحل لها- خاصة وهى تصلى أى الغالب أنها فى خلوة.
وأما الموقف الثانى فعجبى من رأيها لا يكاد ينتهى أبدا.. هى ترفض الزواج من امرأة متدينة منقبة لأن أهله لا يعرفونها وترفض أن يتولى الأهل الانفاق على الشاب وزوجته.. وأنا بدورى أسألها وهل كانت أسرته تعرف الساقطات اللاتى كان يزنى بهن؟ وكيف سيعرفون هذه الاسرة المتدينة ومن الواضح من سياق الكلام أنهم ليسوا بمتدينين وأن كل ما كان يعنيهم هو السمعة والبعد عن الفضائح.. وأما من ناحية الانفاق فبالطلع يجب على الشاب أن يبحث عن عمل.. ولكنه يريد أن يعف نفسه سريعا ليحصن توبته ويمنع نفسه من الزنا واختار امرأة نحسبها على خير لتعينه على طاعة الله.. فتزوج وهو يعلم أن أهله قادرين على مساعدته حتى يستطيع الاعتماد على نفسه، فما العيب فى ذلك؟ وهل يضر الأسرة الانفاق على بيت يتكون من فردين وهى التى كانت تنفق عليه وعلى عدة ساقطات كان يعرفهن من قبل؟ هل مصاريف الأكل اليومية فى البيت أكثر من نفقات سهرة فى ملهلى ليلى وهل اللبن مثلا أغلى من الخمر؟؟ منطق عجيب وغير مفهوم تماما بالنسبة لى.
أعتقد أن هذه الطبقة تبحث عن إسلام " لايت " إسلام يتضمن الصلاة فقط وغالبا بغير انتظام وربما عمرة أو حج من باب التغيير كل بضعة سنوات على أكثر الآمال..ولكن بدون أى أحمال وفروض إضافية وبدون التخلى عن أى متعة اعتادوا عليها وبدون أى نصح أو إرشاد أو تغيير للمفاهيم.. يريدون من الاسلام ان يمنع أبنائهم من إحداث فضائح.. لا أن يصبح نظام حياة.
أعجب من أشخاص يفكرون بهذا المنطق وأنا أحدث رجلا ألمانيا أسلم بعد دراسة مستفيضة للاسلام على مدار سنوات اكتشف خلالها أن الإسلام نظام حياة متكامل ولي دار عبادة تزورها مرة كل اسبوع وتخرج لتمارس حياتك بالشكل الذى ترغبه.
أعجب من مقال قديم نشره أحد بقايا الشيوعيين لينادى العاقلين بانقاذ مصر قبل أن يدمرها عمرو خالد وأمثاله من الدعاة الجدد.. رغم علم الجميع بأن عمرو وأمثاله من المعتدلين بل وأحيانا ما يوصفين بالمفرّطين من كثرة تخفيفهم ولكن أمثال هؤلاء لا يتحملون أدنى قدر من المظاهر أو السلوكيات الإسلامية.. ومن لديه القدرة منهم على احتمالها فهو يطالب بالاسلام " المودرن " أو " اللايت " حيث لا أحد يصلى غلا بعد الأربعين عاما على الأقل والنساء لا تتحجب وحيث " ربك رب قلوب وأنا قلبى طاهر"

الأربعاء، ١٤ نوفمبر ٢٠٠٧

الخـيــــــــــــــــــــار الاستراتيجى

أعتقد أن هناك مستفيدين كثيرون من السلام مع اسرائيل.. هناك الأموال التى تدفقت بالملايين.. ليس على كلالشعب طبعا..ولكن على الفئة المحظوظة من المطبعين والعملاء والجواسيس، وهناك استفادة كبرى فى مجال الأمن القومى.. الذى أصبح مفهومه قاصرا على القبض على مربى لحاهم أو معارضى النظام بينما يمرح الإسرائيليون بطول البلاد وعرضها حتى وجدنا فى الصعيد من يبشر بدين موسى عليه السلام من جديد.. وثالث الاستفادات هى الكويز الرائعة التى أتاحت لنا التصدير لأمريكا بشرط المشاركة بمكونات اسرائيلية وطبعا تباع المكونات الاسرائيلية للمصنعين المصريين بأسعار مرتفعة عن مثيلاتها..ولكن " لاجل الورد ينسقى العليق".. ونأتى لأحد أكبر فوائد التطبيع والسلام وهو المجال الزراعى.. فقد اكتشفنا - بعد آلاف السنين علمنا فيها الدنيا الزراعة وكنا فيها سلة الغذاء للعديد من الامبراطوريات والخلافات - أقول اكتشفنا أننا لانعرف الزراعة..وتطوع ابناء العم الاسرائيلين بتعليمنا الزراعة من أول وجديد ويعود الفضل فى ذلك للمجهودات المكثفة للمأسوف على عهده السيد يوسف والى.. الذى ترك وزارة الزراعة ليديروها كما يرتأون وليمنعوا الفلاحين المصريين من زراعة التقتوى المصرية وانهمرت علينا سيول من التقاوى الاسرائيلية المهجنة.. وبالطبع آتت هذه التقاوى ثمارها.. ويكفى أن تزور قسم الباطنى بأى مستشفى لتعرف آثار هذه السياسة..ثم نأتى لكبرى الفوائد.. نوع جديد من الخيار .. أظن كلنا سمعنا عنه...خيار استراتيجى..أحد ألذ أنواع الخيار.. وأنت تعرف المثل القائل بأن الخيارة يوم فى إيدك ويوم فى"....." قد يعلق أحدنا بقوله أننا منذ فتحنا عيوننا على الدنيا لم نر هذا الخيار الاستراتيجى يوما فى اليد.. وانما فى "...." ولكن لذلك حكمة تستعصى على أفهام الشعب المصرى.. فقد اكتشف بعض حكماء البلد أن للخيار الاستراتيجى أثر فعال فى محاربة البواسير.. فاحتفظوا بخيارهم الاستراتيجى فى تلك المنطقة حتى يقللوا من آثار سوء الهضم التى تنتابهم بعد التهام وجباتهم الدسمة من أموالنا وأعراضنا ودمائنا

هل اختلفت يوما مع والديك؟

أعتقد أن الخلاف بين الآباء والأبناء زى الخلاف مع الحكومة.. يا تسمع كلامها يا تبقى من رؤساء التحرير الوحشين وتتجرر فى المحاكم
لو سمعت كلامها قدامك حل من اتنين.. ياتعيش بجد زى إخوانا بتوع مارينا والساحل الشمالى اللى واحدة منهم ابنها ألح عليها فى طلباته ففتحت الشنطة وادتله 100 جنيه و كلمته بقرف " دى آخر 100 جنيه تاخدها النهاردة" طبعا الكلام ده كان فى عز النهار.. ياترى كان واخد كام 100 قبلها لدرجة انها زهقت منه؟ وياترى كان عارف ان فى موظفين مرتبهم 45 جنيه بس وبيقبضوها كل 6شهور .. لو كان فى ميزانية أصلا؟؟
يا اما الحل التانى انك تسمع كلام الحكومة وتعيش.. تعيش عيشة والسلام.. احتمال تاكل وتشرب بس متسألش بتاكل ايه.. بسرطان ولا سادة.. مبيدات مسرطنة ولا بدون المية بـ "دود" ولا أرديحى ولا تسأل عن الـ 100 جنيه بتاعة نص النهار... ولا بتاعة آخر الشهر .. ولا الهدوم ولا المدارس ولا حاجة.. يادوب تتنفس الهواء المسموم بدخان عربيات أصحاب الرضا
الحل التالت انك انك متسمعش كلام الحكومة.. كلبوش يعنى.. أو على الأقل استضافة شبه شهرية فى أمن الدولة وماشابه
نرجع للبيوت.. أعتقد ان أغلب الخلافات مع الأب والأم بتبقى حواليم محورين الأول هو الآراء العامة فى الحياة.. عبد الناصر ولا السادات ولامبارك.. فى الدين نتبع أى مذهب.. وهكذا كل قضية وتفريعاتها.. المحور التانى هو الأمور الشخصية.. تشتغل إيه.. تتجوز مين.. متأسف قصدى متشتغلش إيه ومامتجوزش مين.. لأن محدش لاقى ولا شغل ولا جواز
أما عن أسلوب الحوار فحسب الشخصية.. واحد صاحبى شاف واحدة عجبته فى فرح.. كان هيموت ويتعرف عليها.. أمه عرفته عليها وقالته نجوزهالك.. قالها بابا موافق؟ قالت آه.. قال طيب أنا مش موافق. بعد كام سنة قابل واحدة ابوه يعرف أهلها.. قال إنه عايز يتجوزها.. أبوه قال طب أنا مش موافق.. متهيألى علاقة نموذجية بين الأب والابن.
أما أنا فراسى ناشفة... بس مش بحب السجن .. عشان كدة أنا دايما بقول رأيى وأتمسك بيه.. بس مش بانفذه إلا برضا الوالدين .. لو مش راضيين كله بيقف محلك سر.. بس أملك حق الاعتراض السلبى.. بعدها مش بابقى ابنهم اللى عارفينه.. لسة مؤدب ومحترم.. بس مش مرح ولا ودود..مخنوق وصدرى ضيق ..أحيانا مش موجود من أساسه .. بس برضه كله بالأدب والذوق.
المهم نصيحة فى الآخر.. اسمع كلام بابا وماما عشان تنول رضاهم.. واسمع كلام الحكومة ومتفكرش فى رضاهم.. مارينا مكتملة العدد

الاثنين، ١٢ نوفمبر ٢٠٠٧

البكـــــــــــــــــــاء حبــــــــاً

أكـاد أبكـى إليـك إشتياقـا : ويمنعنى قلة الدمع فى عيونى
فقـد ذرفت دموعهـا حبـا : قبل أن تعرف الشوق سنينى
ويكاد عمرى لا يكفى حبى : ولا يسع جسدى النحيل حنينى
* * * * *
من قصيدة ضاعت منى.. وضاع زمانها
وبقيت هذه الأبيات فى ذاكرتى لتنكأ جراحى
وتذكرنى بأن ما ضاع منى أثمن من أن أستطيع إعادته مرة أخرى

الخميس، ٨ نوفمبر ٢٠٠٧

المــــــــــــــــــــــــــزاد

وخلاص بقيت فاضى..
افتح المزاد
اشترى كراسة الشروط
قبل الميعاد
اشترينى ببلاش
أصل أنا ما أسواش
مهندس فى بلد بايظة
عالة..على بلد مش عايزة
عددنا كتر يا مان
للأسف.. سو باد
كترنا عليهم...
ركبونا القطر...
وحرقونا فى الأعياد
خلفنا عيال..
ركبونا عبارة..
وغرقونا فى الحال
"آآآآآآآآه يا أوغاد"
إخرس يا حمار..
ده سافر من قاعة كبار الزوار
راح يعالج العصب السادس
ولا باينه كان السابع
آآه يا حقى اللى ضايع
بين لندن وباريس
يا ولاد المناجيس
دمنا السايل..
على ترابيزات القمار
كام واحد سافر..
قولى مين عاد
وسابوا ديول..
قصدى كلاب
بالطول والعرض ..
تنهش بلدنا
تقتل ولادنا
تسمم بدنا
خربوها العجول
ورجعوا قالولنا
اتبرع تنول
اتبرع لمرضى السرطان..
تنول رضى الرحمن
واتبرع للفقرا..
تسكن جنة خضرا
وإدى المسكين..
تنول الحور العين..
واكفل يتيم..
تصاحب الرسول الكريم..
يا اخواننا آمين..
بس فين فلوسنا..
ده من دخل قناة السويس
لوحده نهيص..
غير السياحة والبترول
ماتقولى فين فلوس دول
دى مصر خيرها يكفى دول
وإقرا التاريخ.. كام مرة فعل
قبل الخسيس ما ييجى
نهبها.. خربها
حلبها ... دبحها
واحنا ولادها..
عرايا.. حتى جوة البِدَل

ســــوداء.... وأبيـــــــض

هناك عبارة قالها المسيح عليه السلام" عندما أسامح.. أنسى" "When I forgive, I forget" ..
لكم وددت لو أنى أمتلك هذه القدرة.. أنا أحمد الله على أنه وهبنى قلبا أستطيع أن أصفه بأنه أبيض يمكن أن يسامح ويغفر ويتحمل كثيرا..لكنى أملك ذاكرة لونها أسود .. بل شديد السواد.. بدون مبالغة..تتذكر كل الاهانات.. كل الجراح.. لك أن تتخيل شخصا يحمل على كتفيه ذكريات منذ الرابعة أو الخامسة من عمره.. حتى تجاوز عمره الثامنة والعشرين.. صفعة لا تستحقها.. مجرد مصادفة أن تمر بجوار سيارة فتفاجأ بأطفال يجرون ويصدمون بك وصاحب السيارة دونا عن الجميع يمسك بك بيد ويصفعك بالأخرى بمنتهى الغباء والقسوة ظناً منه أنك كنت أحد أولئك الأطفال الذين عبثوا بسيارته.. ما ذنبك؟ وماكان ذنبك يوم شكوت لوالدك تصرف أخيك فكنتما فى العقاب سواء..وتتذكر إهانة من مدرس فى المدرسة الإبتائية.. وظلم فى الإعدادية وخلاف مع أحد الأصدقاء فى الثانوية.. وإهدار لحقوقك فى الكلية... هل تسامح.. ؟؟
طبعا أسامح.. أسامح وأدعو ربى أن يسامحنى كما سامحت أنا غيرى.. وهو سبحانه أجدر منى بالعفو والمغفرة.. ولكن هل تنسى... أبدا.. تظل الذكرى كالجمر المشتعل .. يبقى ملتهبا وشديد الإحمرار ولكنه راقد تحت الرماد بانتظار نسمة هواء تمرق بجواره تزيل عنه لون الرماد الكئيب ليتوهج من خلاله إحمرار الجمر.. واحذر أن تترك النسمات تزداد حول الجمر.. إياك أن تترك الريح تبعثر الرماد كله.. وتلهب الجمر ويزداد توقده.. إياك أن تسمح للنار بأن تندلع من الجمر فتحرق ما حولها.. لأنك ستكون أول المحترقين.. حياتك كلها تتوقف على مهارتك فى التعامل مع ذكرياتك.. أن تطلقها من أسرها الأبى لتتجول فى عقلك .. تجرحك قليلا وتمنعك النوم أحيانا لكنها تحافظ على قواك العقلية والنفسية سليمة .. فأنت تعلم أن الكبت يولد الانفجار.. ولكن لا تترد لذكرياتك حبلها على غاربها.. لأنك ستكون أول من تدوسه بأقدامها.. ثم لاتنسى أنك قد سامحتهم مرارا واشهدت الله على ذلك وطلبت الثمن منه بأن يعفو عنك بالمقابل..وأنت ناضج بما يكفى لتعلم أنها فترة سخط مؤقتة وستزول.. ستعود مرة أخرى مع أقرب جرح جديد.. أو حتى جملة تنكأ أحد جراحاتك القديمة.. ولكن ليس هذا مبررا لتطلق العنان لشهوة الانتقام بداخلك وتتركها تجرح كل من أحببتهم يوما.. لأنك إن فعلت واسترحت من آثار السنوات الماضية فسابتدأ جراحهم هم الآن... وما يدريك أنّ لديهم قدرتك على الإحتمال.. ما يدريك أنك لن تخسرهم لسنوات قادمة.. وربما للأبد..
حسنا.. ربما كانت ذاكرتك لعنة عليك.. ولكن قلبك نعمة.. ذاكرة سوداء وقلب أبيض.. عليك أن توائم بينهما حتى تعيش.. ستكون المحصلة دائما أحد درجات اللون الرمادى .. أكثر ما أمقت من الألوان.. ولكن ليس كل مايتمناه المرء يدركه.. عليك أن تتعود على الحياة فى ظل هذا اللون.. وتحاول أن تجد ألوانا جديدة تملأ بها المساحات الفارغة فى حياتك... أخشى فقط أن يكون اللون الوحيد المتاح حاليا هو اللون الأحمر.. لون دمى المسفوح قربانا على مذابح من لا يستحق

الخميس، ١ نوفمبر ٢٠٠٧

هـــــــذا أنـــــــا

هــــــذا أنــــــــــــــــــا...

كان هذا عنوان بريدى الالكترونى الذى فكرت به حين بدأت أنتظم فى استخدام الانترنت.. رأيته عنوانا مميزا.. وإن كان البعض عاب عليه كلمة أنا التى يرى الكثير أنها رمز للغرور.. ولكنى كنت أراها رمزا لى .. فأنا أنا..ولما وجدت هذا العنوان غير متاح أضفت إلى العنوان البريدى رقم السنة.. فأصبح هذا أنا 2003 ورأيت أن هذا أفضل... حيث أنى فى تلك الفترة لم أكن بشخصيتى وطباعى التى عهدت نفسى عليها فى الأعوام السابقة من عمرى..فقلت أغير العنوان البريدى بعد أن أعود إلى طبيعتى ربما قبل أن ينصرف العام..ثم مرت على قترات زاد فيها سخطى على نفسى.. ففكرت فى استخدام الاسم " هذا مش أنا" حيث أنى فعلا لم أكن أنا فى تلك الفترات..لكنى عدلت عن هذا الاسم بعد قليل من التفكير اكتشفت خلاله أنه حتى عندما لا أكون أنا.. فهذا أنا

لا يمكن أن أنفى وأتجاهل فترات من حياتى لعدم رضائى عنها..لذا ظللت أستخدم بريدى الالكترونى بنفس الرمز... لأنه فى كل الأحوال...

هـــــــذا أنـــــــا